Welcome

مرحبا بكل الزوار

أهلا وسهلا بكم في مدونتي

لاستضافة موقعك

2013/02/23

أنت مخطئ


قال -صلى الله عليه وسلم-: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون»
إذا لا خلاف على أن الجميع يخطئ
ولكن لم أصبحت لدينا مشكلة في رد خطأ الآخرين
لماذا لا أستطيع أن أقول لمن أخطأ "أنت مخطئ"؟
وأخص هنا في هذا المقال من يخطئون وهم أكبر منا سنا!
ما الحل معهم؟
هل أتركهم في خطئهم؟ أم أنبههم بأنهم مخطئون وأوجههم للصواب؟
هل هناك عيب في رد من هو أكبر مني سنا وإخباره بأنه مخطئ؟

هل تذكرون ماذا قال سيدنا عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- في أول يوم خلافة؟
لقد قال: «إن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني»

لماذا قال تلك الكلمة وهو يعلم بأن رعيته فيهم من هو أصغر منه سنا؟
هل حدد السن المناسب؟
لا لم يفعل ولكن كان كلامه عاما لجميع رعيته.
وأيضا يُذكر عنه أن الناس كانت تقول له في عهده "اتق الله" وكان يرتعد من الخوف عند سماع هذه الكلمة.

إذا بعد هذا المثال الرائع للفاروق يتضح لنا أننا يجب علينا إبلاغ جميع الناس بخطئهم وإن كان يكبرنا سنا، وإن كان حاكمنا، بل وإن كان الأب في المنزل.

يمر على ذهني الآن سؤال!
هل ترضى بأن يخطئ أبيك أمام أي شخص؟
بالطبع لا

ماذا إن كان أخطأ هذا الخطأ من قبل أمامك ولم تصوبه له، وعاد ليخطئ مجددا أمام أحد غيرك.
أما كان أفضل لك أن تصوبه له في المرة الأولي، وأنت ابنه وأولى الناس بنصيحته.

إن صححت الخطأ لأبي سيكون هناك أمرين لا ثالث لهما
إما أنه يوضح لي وجهة نظره وقد تكون صحيحة وأنا مخطئ.
أو أنه أخطأ بالفعل وبالتالي فأنا لم أرتكب إثما حينما نبهت أبي لخطئه بل أنا أبعدته عن الخطأ مرة أخرى أمام غيري.


من منكم نسي أن الدين النصيحة؟
جميعنا يعلم ذلك
الدين النصيحة

إذا لا يمكن أن يختلف اثنان بأني يجب علي أن أقول للمخطئ "أنت مخطئ" دون حرج أبدا.
بل ويجب علينا أن نربي أبناءنا ابتداءا من الآن على عدم السكوت عن الحق أبدا.
من أخطأ يُقال له "أنت مخطئ" وإن كان أبوك الذي رباك.
أما الأب أو الشخص كبير السن الذي لا يتقبل هذا الكلام ممن هو أصغر منه سنا، أقول له عذرا أنت تحتاج إلى إعادة تفكير.

بقي نقطة أخيرة، 
كلامي هذا ليس معناه أن تتخلوا عن الأدب والأخلاق، لا والله لم أقصد ذلك أبدا
قل للمخطئ "أنت مخطئ" بكل أدب واحترام وبالأسلوب الذي تراه مناسبا

هكذا تعلمت وهكذا تربيت، ألا أسكت عن الحق أبدا
بالأدب ودون التعدي على حق غيري.


محمود الدسوقي
٢٣-٠٢-٢٠١٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق