Welcome

مرحبا بكل الزوار

أهلا وسهلا بكم في مدونتي

لاستضافة موقعك

2011/02/06

أنا آسف يا أمي


أنقذني يا ولدي ... أنقذني
ما هذا الصوت؟ ... استيقظ فجأة على صوتها، ذهب سريعا إلى غرفتها ... مم تشكين ؟
لا يعلم ما بها ... حاول الكشف عليها ولكنه لم يعرف ما بها وهي لا تعلم ماذا حل بها ... فقط تصرخ وتتألم.
حملها وذهب بها سريعا إلى المستشفى التي يعمل بها أخذوها إلى غرفة الكشف حاولوا أن يعرفوا ما بها ولكنهم استقروا على أخذها إلى غرفة الأشعة كي يعلموا ما بها.
دخلت غرفة الأشعة عند الأخصائي وهو ينظر من الخارج
إنه يبكي ... نعم يبكي لأنها أمه 
هو شاب تخرج من كلية الطب منذ خمس سنوات ويعيش مع أمه وحدهما
إنها أمه التي يخاف عليها ... أمه التي لا يتحمل أن تمر عليها نسمة تضايقها
خرجت من غرفة الأشعة وجلسوا ينتظروا النتيجة
جاءه طبيب الأشعة وقال له: للأسف أمك مريضة ولديها ورم خبيث يجب استئصاله فورا ... وأنت طبيب وتعلم مدى خطورته.
انهار الشاب ... لا يعلم ماذا يفعل ... لا حول ولا قوة إلا بالله.
أمي حبيبتي أقوم لها بإجراء عملية؟ ... كيف أفعل هذا؟
بالأمس كانت إذا جرح إصبعها أحزن لها حزنا شديدًا وأقوم وأقبل يديها ولم أكن أتحمل عليها حتى الشوكة.
واليوم أريد أن أقوم ليس بمجرد جرح في بطنها ... بل سأشق بطنها كي أخرج هذا الورم الخبيث ... هل ستتحمل أمي ؟
أعلم أنها ستأخذ المخدر أثناء إجراء العملية ولكن بعد انتهاء العملية وزوال مفعول المخدر ستبدأ الاحساس بالألم وأنا لا أتحمل عليها هذا ... سيظل أثر الجرح على بطنها ربما سنة أو سنوات لا أعلم.
أمي التي حملتني وولدتني أفعل بها هذا؟
يا الله ... ماذا أفعل؟
ليس أمامي حل
أمانتي المهنية تحتم علي أن أقوم بالواجب ... حتى وإن كانت أمي
أنا آسف يا أمي ... لا تسيئي فهمي ولكني مضطر
سأضطر إلى أن أمسك المشرط بيدي وأقطع بطنك ... سأقوم بجرحك يا أمي
ستتألمين يا أمي ... سيظل للجرح أثر يا أمي
سامحيني ... ولكن إن لم أفعل ذلك ستموتين يا أمي ( وهنا ملئت عيونه بالدموع )
ستموتين ... ستموتين ... ولن أسمح بهذا طالما أن العلاج موجود
سأزيل هذا الورم الخبيث ... حتى يطيل الله بعمرك
أنا آسف يا أمي


محمود الدسوقي

هناك تعليقان (2):

  1. أعجبتني القصة جداً ..
    وحين قرأتها تراآءت أمامي " أم الدنياآ " فوراً ،
    فمصر لم تكن لتتحرر دون تضحية ببعض أجزائها ..
    وإنما قصدت بالأجزاآء الشهداآء الأبطاآل ~
    كل الشكر ;)

    ردحذف
  2. هذا ما استطعت كتابته في حب مصر
    وأحمد الله أن الرسالة قد وصلت

    أشكرك وجزاك الله خيرا

    ردحذف